النويري

266

نهاية الأرب في فنون الأدب

يا خوند ، هل كان عنده علم من هذا الأمر الذي وقع ؟ فقال : نعم ، وهو أول من أشار به . فلما كان في اليوم الثاني ، إذا نحن بالأمير زين الدين كتبغا ، قد جاء في طلب كبير « 1 » ، فيه من المماليك السلطانية نحو ألفي فارس ؛ وجماعة من العسكر والحلقة ، والأمير حسام الدين أستاذ الدار ؛ فالتقوه بالطرانة في يوم الأحد أول النهار . ففوّق الأمير زين الدين كتبغا نحو بيدرا سهما ، وقال له يا بيدرا ، أين السلطان . ثم رماه به ، ورمى جميع من معه . فقتل بيدرا ، وتفرق جمعه . وكانت الإشارة أن أصحاب كتبغا ، شدوا مناديلهم من رقابهم إلى تحت أباطهم ، ليعرفوا من غيرهم . ثم حمل رأس بيدرا إلى القاهرة ، وطيف به « 2 » . هذا ما كان من خبر مقتل بيدرا . ولما قتل السلطان ، كان الأمير علم الدين سنجر الشجاعى نائب السلطنة ، بقلعة الجبل ، فاحترز على المعادى ، وأمر أهلها أن لا يعدّوا بأحد من الجند من بر الجيزة إلى ساحل مصر « 3 » . ثم حضر الأمراء الذين قتلوا بيدرا ، وهم الأمير زين الدين كتبغا ، والأمير حسام الدين لاجين أستاذ الدار ، والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير ، والأمير سيف الدين برلغى ، والأمراء الخاصكية ، وهم الأمير سيف الدين طغجى ، والأمير عز الدين « 4 » طقطاى ، والأمير سيف الدين قطبية ، وغيرهم من المماليك السلطانية . فراسلوا الأمير علم الدين [ سنجر ] « 5 »

--> « 1 » في الأصل كثير ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 170 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 170 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 792 . « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 171 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 793 . « 4 » في الأصل سيف الدين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 171 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 793 . « 5 » الإضافة للتوضيح .